الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

35

نفحات القرآن

نظريةالمعرفة تمهيد : إنَّ أول قضية تواجه الإنسان في أبحاثه العلمية هي قضية المعرفة ، وأول أسئلة تنقدح في ذهن الإنسان هي : 1 - هل هناك عالَم موجود خارج وجودنا أم أنّ ما نسمعه ليس إلّاكالرؤيا والأحلام التي نراها في منامنا وأنّ ما وراء الطبيعة ما هو إلّاوهم وخيال ؟ 2 - إذا كان هناك عالم ما وراء الطبيعة فهل بامكاننا إدراكه ومعرفته ؟ 3 - إذا وجد عالم في الخارج وأمكننا معرفته ، فما هي الطرق التي يجب أن نسلكها للوصول إلى معرفته وما هي مصادر معرفته ؟ هل أنّ طريق الاستدلالات العقلية كاف لذلك ، أم عن طريق التجربة والعلوم التجريبية الطبيعية ؟ أم عن طريق الوحي أو بواسطة طرق أخرى ؟ وأيّ هذه الطرق أفضل وأكثر اعتماداً ؟ 4 - أضف إلى ذلك ما هي الوسائل التي نستطيع بها معرفة العالم ؟ 5 - وبعد قبول المسائل المذكورة يطرح هذا السؤال وهو : ما هي الأمور التي تؤدّي إلى تقوية وتوسيع مجالات وآفاق المعرفة عند الإنسان ، وتجعل روحه وقلبه أكثر استعداداً لتلقي المعارف ؟ وما هي الموانع والعقبات التي تقف حائلًا بين الإنسان والمعارف الحقيقية لعالم الوجود ، وتجره إلى الحيرة والضلال ؟